العثرة لواضعي السياسـات

26-09-2011

 

واصل اليورو تعثره أمام الدولار الأمريكي وهذا ما حدث عندما لم تصل أوروبا الى تقديم جبهة سياسية موحدة لها، إلا أن المستثمرون والقطاعات المالية الأخرى بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية طلبوا من أوروبا توفير قدر أكبر من الأساس لدعم موقفهم واتخاذ الإجراءات المناسبة من واضعي القرارات السياسية إلا أن هذا الأمر لا يزال متعثراً ويجدون صعوبة في الوقوف سوية للانسجام التام بينهم، أدى هذا الى المزيد من تآكل الثقة بين المشاركين في الأسواق العالمية، والبحث عن الملاذات الآمنة- الدولار، وحتى في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة الأمريكية في تقديم بيانات اقتصادية ضعيفة حذر مجلس الاتحاد الاحتياطي علناً بأن الظروف ستكون صعبة للغاية، وعلى هذا الأمر وضعت المستثمرون في زاوية خيارات أقل لهم.

يسعى الآن المتداولون الى البحث عن فرص للربح وليكونوا على جاهزية واستعداد للتخلص من التقلبات والتضاريس التي تحدث، غرق الذهب وانخفض نحو 150 دولاراً للأونصة في الأيام القليلة التي مضت، وانخفضت الفضة أيضاً امخفاضاً كبيراً والنفط الخام لا يزال يواجه الرياح المعاكسة، أسعار الذهب اعتباراً من صباح اليوم وصل نحو 1595.00 دولار أمريكي للأونصة ولا يزال سريع التحرك، وشهدت أسعار السلع الأساسية انخفاض للأسفل، ومع ذلك، تباين تأرجح الذهب ووضع المتداولون والتجار في حيرة من أمرهم، والتكهنات لا تزال في الأجواء بالنسبة للمعادن النفيسة والقوة الصاعدة الآن هو الدولار ووزنه المحتمل على الذهب.

سيكون اليوم بيانات اقتصادية خفيفة وقليلة نسبياً، وسيعلن اليوم قراءة الأيفو للمناخ الألماني على الجدول الزمني لأوروبا، وأكدت البيانات من أوروبا بأن الظروف الاقتصادية في القارة لا تزال صعبة وليست جيدة، ليس فقط شبح أزمة الديون السيادية ولكن فكرة الوصول الى الصفر يجرى الآن إدخالها في المعادلة والحسبان لهذا الأمر، البنك المركزي الأوروبي لدية لغز محير بين أيديها ويحاول الآن الى خلق الثقة في العملة الموحدة، والاحتمال الآن بأن البنك المركزي سيحاول الى خفض سعر الفائدة عاجلاً أم آجلاً.

الجنية الإسترليني والدولار الأسترالي على حد سواء كانوا أكثر استقراراً مقارنة مع اليورو مقابل الدولار الأمريكي، الأوضاع الاقتصادية في الملكة البريطانية المتحدة لا تزال قاتمة والنمو يبدو صعباً، وعلى الصعيد الوطني HPI تحوم مبدئياً على الجدول الزمني ولكن من غير المرجح أن تعلن حتى نهاية هذا الأسبوع، لقد ظل الجنيه الإسترليني تحت اليورو لمدة قوية لبعض الوقت، إلا أنه يظهر قوة أكثر قليلاً كونه عملة واحدة، بقي الدولار الأسترالي على نطاق ومسار واحد في الاسبوعين الماضيين، إلا أن الظروف الاقتصادية على الصعيد العالمي أخذت بطريقها العملة الاسترالية الى نزول وانخفاض، وأيضاً الأمر سيان مع الموارد المالية الأخرى في زخم تنازلي. الين الياباني يستمر التداول عليه في أقوى أجزاء له ومثل الفرنك السويسري يسود التساؤل عن تدخل البنك الياباني والتصور الذي سيقدمه، المتداولون في إثارة الآن بشأن الين، ولكن يجب العلم بأن التدخل سيجري تدفق المياه بشكل أسرع جداً.

سيتم مراقبة أسواق الأسهم عن كثب اليوم، حيث سيكون هنالك تأثير على العملات الأجنبية، وول ستريت والبورصات الأخرى كانت نتائجها الأسبوع الماضي سيئة للغاية وتعتبر الأسوأ منذ عام 2008، وعليه سيكون من الصعب على المستثمرين احتضان بعضاً من التفاؤل، ستعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن مبيعات المنازل الجديدة اليوم، إلا أنه لن يخلق الحماس في البعض، وثقة المستهلك ستعلن ليوم غد، ويوم الأربعاء سيعلن عن قراءة طلبيات السلع المعمرة الأساسية، والقصة الأساسية الآن هو استمرار المستثمرون في النظر والتركيز على الملحمة الأوروبية التي تعاني منها، ويتأملون الآن أيضاً في أوضاع الولايات المتحدة الأمريكية إن كانت ستدخل في ركود وشيك، الأسواق الواسعه لا تزال متقلبة بشكل عصبي والتداول هذا الأسبوع سيعكس الكثير.