اختبار للمستويات هذا اليوم

06-09-2010

 

بداية هادئة لهذا الأسبوع الجديد مع غياب الولايات المتحدة عن الأسواق بسبب عطلة عيد العمال. قبل بدء عطلة نهاية الأسبوع الماضي حظي المستثمرين بجعبة متضاربة من البيانات الإقتصادية و التي عززت الجدل الحاصل بين الثيران و الدببة. في الوقت الذي حقق فيه تقرير الوظائف الرئيسي نتيجة أفضل من المتوقعة، تقرير معهد التزويد غير الصناعي (للخدمات) خيب اللآمال. هذا و تراجع أيضا مؤشر مدراء المشتريات للخدمات البريطاني ما دون التوقعات، و كذلك الحال بالنسبة لمبيعات التجزئة الأوروبية. اليوم ستغيب البيانات الإقتصادية عن كبرى اقتصاديات العالم، حيث ستقتصر على مؤشر BRC لمبيعات التجزئة و بداية الاجتماع الشهري للبنك المركزي الياباني.

أحجام التداول من المرجح لها أن تكون محدودة هذا اليوم مع تواجد الأسواق اللآسيوية و الأوروبية فقط في الصورة، بينما تغيب الولايات المتحدة و كندا حتى يوم الثلاثاء. غدا سنشهد صدور كم محدود من البيانات الإقتصادية أهمها طلبات المصانع الألمانية و مؤشر Halifax البريطاني لأسعار المنازل، و الذي من الممكن أن يؤجل حتى يوم الأربعاء.

قد يجد بعض المستثمرين هذا اليوم الفرصة المناسبة للاستفادة من أحجام التداول المحصورة من أجل اختبار المستويات و التصدي لهؤلاء الذين ينوون تحدي الأسواق الهادئة. حققت وول ستريت المكاسب يوم الجمعة بعد تحسن شهية المخاطرة بعض الشيء جراء تقرير الوظائف الإيجابي. لكن عند النظر بالدقة إلى التقرير نجد أن وضع قطاع العمالة ما يزال ضعيف للغاية، حيث خسر القطاع الخاص المزيد من الوظائف، في حين ما يزال التوظيف المحدود غير كافي لدعم ثقة المستهلك الأمريكي. سنشهد أسبوع هادئ للغاية من الولايات المتحدة من حيث البيانات الإقتصادية، التي أهمها ستقتصر على التقرير الأسبوعي لطلبات الإعانة المقررة يوم الخميس القادر على تحقيق دفعة حقيقية للأسواق.

حتى ذلك الوقت من المرجح أن تتحرك الأسواق العالمية وفقا للمشاعر المتواجدة في السواق من ذي قبل، و التي ستترك الجدل قائما بين المتفائلين و المتشائمين. يستمر الين في كونه عملة مثيرة للاهتمام و يجدر متابعتها بما أنها تتواجد بالقرب من مستوياتها العليا، فيما تغيب الأسباب التي تدعوا لتوقع تغيير في هذا الاتجاه. يتواجد الدولار الأسترالي بالقرب من المستويات العليا من مداه، لكن هذا الأمر يتحقق بسبب الغموض الذي يجوب الساحة السياسية و الذي لا يبدوا أنه سيتم إيجاد الحلول المناسبة له بسهولة. ربما اعتاد المستثمرين حتى الآن للنزاع الحاصل على المستوى السياسي، بالتالي سيتخذون مراكزهم وفقا لتوقعاتهم طويلة الأمد بشأن الاقتصاد الأسترالي الذي يبدوا قوي نسبيا مقارنة بنظيراته الأخرى.

ضعف الدولار الأمريكي مقابل اليورو قبل بدء عطلة نهاية الأسبوع الماضي، لكنه تمكن من الحفاظ على مستوياته مقابل الجنيه. البيانات الإقتصادية الأمريكية، الأوروبية و البريطانية ما تزال غير مشجعة الأمر الذي يؤكد استمرار التحديات في هذه الاقتصاديات و التي ستبقي الحذر قائما في الأسواق. التحركات قصيرة الأمد، في ضوء غياب البيانات الإقتصادية، من شأنها أن تكون سببا للمستثمرين لاختبار مدى شهية المخاطرة لديهم و النطاقات السائدة هذا اليوم و غدا.