تصحيح قصيــر المــدى

28-09-2011

 

بدأ اليورو تعاملاته بعمل جيد يوم أمس الثلاثاء، في الولايات المتحدة الأمريكية بدأت وول ستريت في قوة الدفع على أثرها ازدهرت الأسواق قليلا، ومع ذلك جاء يوم التداول واختلاط الأسواق ومع التصريحات القادمة من الاتحاد الأوروبي حول بعض المقترحات لوضع شبكة من الأمان لليونان والمؤسسات المالية ذات الصلة، إلا أن الحل لم يتخذ بعد لهذا الجانب، ويدور الآن النقاش ويتركز على كبار المستثمرين وعلى البنوك والديون المترتبة من جانبها وعندما سنت برنامج الإعفاء من الديون، وبناءا على هذه الأخبار بدأ اليورو في إظهار بعضاً من الضعف وأخذ بالانجراف الى نطاق آخر مقابل الدولار الأمريكي، الجنيه الإسترليني لم يتمكن من الكسب مقابل الدولار الأمريكي وبقي محافظا على مركزه الى نهاية اليوم، أظهر الجنيه الإسترليني واليورو مقابل الدولار كلاهما الأسبوع الماضي بعض الضعف والمتداولون الآن ينظرون اليه عن كثب.

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس الثلاثاء قراءة ثقة المستهلك حيث جاءت بأقل من المتوقع نحو 45.4 مقارنة مع 46.2 للنتيجة التي كانت متوقعة، واليوم سيعلن عن بيانات طلبيات السلع المعمرة ومن المتوقع ان تكون نحو 0.1% فقط، وأيضاً مخزونات النفط الخام ستعلن، وليوم غد من الولايات المتحدة الأمريكية سيعلن عن تقارير رئيسية مهمة وهي معدلات شكاوي البطالة الأسبوعية ومبيعات المنازل وعن أرقام الناتج المحلي الإجمالي النهائي، ويمكن الجمع بأن هذه البيانات سيكون لها تأثير غداً الى الأسواق الواسعة، اكتسبت يوم أمس الأسهم والمؤشرات الرئيسية بطريقة لطيفة بعضا من قيمها واليوم سوف نرى السلطة لمن في وول ستريت، البيانات الاقتصادية يبدو بأنها ستفجر المزيد من المفاجآت والدولار الأمريكي يواصل حضورة وحصوله على الاهتمام والتركيز ويتلقى الدعم من المحللين، وحيث أن الاقتصاد الأمريكي يناضل بكفاح والدولار يعد الآن هو الملاذ الآمن.

لا تزال الأسئلة كثيرة محيطة باليورو، والمقترحات التي قدمها الاتحاد الأوروبي قد تشكل نوعاً ما حالة من الاستقرار، والخوف الآن من أن نظرة المستثمرين ورؤيتهم في التداولات هي على مدى قصير وليس على المدى الطويل، من أوروبا ستقدم ألمانيا اليوم بيانات التضخم وغداً سيتم الإعلان عن معدلات البطالة، فلهذا لا تزال مشاعر المستثمرون متأججة وتنبع من أوروبا مع ورود هذه البيانات، ولا يزال التركيز منصباً على الاقتصاد الأوروبي وأزمة الديون السيادية.

الجنيه الإسترليني قام بأداء حسن وجيد يوم أمس مبتعدا نوعا ما عن مسار الانخفاض الذي اتخذه اليورو، وسيعلن بنك انجلترا عن شروط الإئتمان، وغداً عن HPI الصادرة من الشركة، إلا أن الأوضاع الإقتصادية لا تزال صعبة في بريطانيا وتحقيق النمو يبدو أيضاً صعباً. ويبدو الآن أن المستثمرون سيتجهون بالنظر على الجنية الإسترليني وترقبه وعليهم اتخاذ الحذر بشأن ذلك.

استطاع الدولار الأسترالي يوم أمس الثلاثاء أن يلم ويجمع بعضاً من المكاسب مقارنة مع زخم الهبوط والانخفاض الذي عانى منه في الأيام التي مضت، أما بالنسبة للين الياباني لا يزال قابعا ضمن نطاق معين وأصبح الآن معروفاً لدى المستثمرين والملل يحيطهم تجاه الين وحركته، الذهب واعتباراً من صباح اليوم الأربعاء وجد نفسه حول 1636.00 دولاراً للأونصة، والآن يجب أن نشاهده بعناية والعين عليه، والكثير من الجدل يحوم ويحيط بالمعادن الثمينة، والمفرقعات ستطرأ في الأجواء وسينظر اليها.

النقد الأجنبي ينظر إليه الآن والأسئلة لا تزال تحيط في الاتحاد الأوروبي وخاصة في ملحمة الديون التي تعاني منها، وينصب الاهتمام والتركيز على الأسهم والسلع التجارية إلا أن الشعور بالأمان هو أمر مستبعد قليلا فالأوضاع الإقتصادية بشكل عام لا تزال متردية وعلى حافة الهاوية أو السكين.