القضايا الأوروبية تشتعل من جديد

08-09-2010

 

مع اقتراب الصيف من نهايته و عودة المستثمرين من عطلة عيد العمال، تمكن الدولار من تحقيق المكاسب مقابل اليورو و الجنيه. رغم غياب البيانات الاقتصادية  عن الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، إلا أن شهية المخاطرة تعرضت للضربات بعد أن تلقى المستثمرين الذين عادوا إلى مكاتبهم أنباء مخيبة أهمها أن اليونان و ايرلندا تواجهان من جديد قضايا الديون السيادية. الطلبات الصناعية الألمانية التي صدرت الأمس حققت نتيجة أضعف من المتوقعة إذ تراجعت إلى -2.2% مقابل المتوقع 0.6%.

ستقوم بريطانيا بقيادة مسيرة البيانات الاقتصادية المقررة لهذا اليوم، و ذلك من خلال تقرير الإنتاج الصناعي و الإنتاج التصنيعي المتوقع بأن تبقى دون تغير و مؤشر Halifax للأسعار المنازل المتوقع بأن يطرأ عليه بعض التراجع. بعد ذلك ستقوم ألمانيا بإصدار تقرير الإنتاج الصناعي المتوقع بأن يطرأ عليه بعض التحسن. رغم ذلك، العامل الرئيسي الذي من شأنه أن يثير أسواق العملات مرتبط بالقضايا الأوروبية التي بدأت تشتعل من جديد و المرتبطة بوضع القطاع المصرفي الأوروبي و الديون الحكومية. أثار مقال في صحيفة وول ستريت جورنال الأمس مخاوف حيال "اختبارات الملاءة المالية" في أوروبا، ليتبعه تقرير في بلومبرج حول افتقار اليونان للشفافية حول التزاماتها المرتبطة بالديون.

ستقوم الولايات المتحدة هذا اليوم بالإعلان عن تقرير كتاب بيج من قبل البنك الفدرالي، رغم ذلك الأنظار ستتجه نحو وول ستريت، خاصة بعد الخسائر التي تكبدتها خلال الأمس و التي طغت على المكاسب التي تم تسجيلها يوم الجمعة الماضي. شهدت الولايات المتحدة أسبوعا هادئا من حيث البيانات الاقتصادية، لكن غدا الخميس لدينا موعد مع التقرير الأسبوعي لطلبات الإعانة، و الذي سيوسع الصورة بالنسبة للمستثمرين الذين يتابعون عن كثب التطورات الحاصلة في قطاع العمالة. الاقتصاد الأمريكي ما يزال تحت المجهر، حيث يجد المستثمرين أنفسهم يتساءلون حول إمكانيات النمو بالإضافة إلى وضع قطاع العمالة و المنازل الأمر الذي يبقي ثقة المستهلكين ضعيفة.

اكتسب الين المزيد من القوة مقابل الدولار يوم الثلاثاء ليجد نفسه أمام امتحان حقيقي. لن يسعد بتاتا المصدرين اليابانيين حيال هذه التطورات التي يشهدها الين، لكن كما في حال، عليهم أن يتأقلموا مع هذا الوضع إلى أن تبدأ شهية المخاطرة بالارتفاع من جديد. حافظ الدولار الأسترالي على مستوياته خلال الأمس، حتى بعد الإعلان عن عودة حزب العمل لقيادة الحكومة من جديد. لكن مع حصولهم على الغالبية في البرلمان بفارق صوت واحد فقط، لم يظهر المستثمرين ميلا للرهان لصالح أحد الأطراف، لأن الطريق يبدوا أنها قد تنسد من جديد من الناحية السياسية.