ملحمة الاتحاد الأوروبي هو المفتاح

05-10-2011

 

شهدت الأسواق الواسعة نسبياً تقلبات يوم أمس الثلاثاء كأنها في رحلة برية، حيث بدأت مع الشائعات التي صدرت من البنوك الأوروبية مؤلمة حول مشاكل الديون السيادية، لقد عانى اليورو قليلاً في تعاملاته مبكرا،ً ومع تقدم النهار لم يتمكن من العثور على موقع ثابت له في الأرض،  وقد جاء هذا الأمر بسبب الاتحاد الأوروبي والخطط التي ستضعها لمساعدة البنوك ووضع هيكلة لهم، من ناحية أخرى، لقد خفضت ايطاليا سنداتها  في وقت متأخر من مساء اليوم من قبل موديز واسبانيا حيث ذكر بأنه سيكون لديهم وقت صعب، ومعدلات النمو ستشهد بعض الصعاب، اليونان لا تزال هي نقطة ومحور الحديث عنها في ملحمة أوروبا، والقلق الآن إن كانت هذه العدوى ستنتقل الى أبعد من اليونان لتصل الى غيرها وتصبح ضمن نطاق أوسع.

الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي كلاهما وجدوا بعضا من الحزم وثبتوا أنفسهم على الأرض، وسنرى إن كانت هذه الحركة للعملات ستدوم أم في حركة دوران لها ضمن نطاقات جديدة، ويجرى الآن تأسيس منظور اقتصادي جديد ليتم الوصول الى الضبط، الذهب دفع بنفسه الى الأعلى قليلا اعتبارا من صباح اليوم ووجد نفسه نحو 1627.00 دولاراً للأونصة، حيث لا يزال هذا المعدن الثمين ضمن نطاق موحد ومتقلب أيضا في هذا النطاق، يوم أمس ظهرت البيانات اقتصادية على غير من المتوقع، على أثرها راقب المستثمرون حركة الأسواق، في المملكة المتحدة أعلن عن مؤشر مديري المشتريات في البناء حيث جاءت أقل من المتوقع بنتجة 50.1%، في حين ظهرت نتائج المصنع من الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أسوأ مما كان متوقعاً أيضاً نحو -0.2%، بهذا تكون هذه النتائج أقل من توقعات الشهر الماضي ككل، اليوم الأربعاء ستعلن المملكة المتحدة عن قراءة الخدمات، ومن أوروبا سيعلن عن أرقام الناتج المحلي الإجمالي النهائي، ومن الولايات المتحدة الأمريكية سنشهد معطلات التوظيف ومؤشر مديري المشتريات الصناعي، وغداً سيعقد البنك المركزي الاوروبي اجتماعه للسياسة النقدية مع التقويم الشهري، وسيكون هذا اليوم كإطلاق الألعاب النارية.

الاتحاد الأوروبي هو بداية المواجهة للرياح المعاكسة الشديدة، وليس فقط بسبب التقشف المالي الذي باتت وشيكة اليه، بل إن كانت ستفي بالتزاماتها المالية تجاه الدول المضطربة، والتوقعات لا تزال قائمة الى حد ما، البنك المركزي الأوروبي لم يقم برفع سعر الفائدة، وهذا لأن الديون السيادية كانت أكثر مما كان معروفاً لديهم، وحان الوقت الآن للبنك المركزي الأوروبي الاعتراف بالخطأ الذي مر به، وعليه يجب تعديل أسعار الفائدة، قد يقوم البنك بتخفيض سعر الفائدة يوم غد، وسيكون ذلك من خلال الرئيس تريشيه عبر مؤتمر صحفي سيعلن عنه.

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، بدأ التداول في البورصات في وول ستريت على انخفاض ومصاحباً لخسائر حادة بعض الشيء، وتم التخفيف عنها لاحقا، اكتسبت وتمكنت بعض المؤشرات الرئيسية من نيل المكاسب القليلة، حيث تحققت هذه المكاسب في الساعات الأخيرة من التداول، وسيكون الآن ممتعا مشاهدة البورصات الأوروبية وكيف سيفتح السوق الأمريكي، يجب أخذ الحيطة والحذر تجاه الأسواق، حقق مؤشر داو جونز و الأس اند بي ناسداك نتائج أفضل عن يوم قبل، والآن ينصب الاهتمام على كلاهما على حد سواء من قبل المستثمرون.

الين الياباني ظل ضمن نطاق معين يوم أمس الثلاثاء، بالنسبة لأسواق السلع بدأت بشكل أضعف إلا أنها أعطت بعضاً من بصيص الأمل في تغيرها،  وأعطت دافع الحذر في نفوس المستثمرون في وقت لاحق من اليوم، مسألة الخوض في البورصات يتطلب الصبر والتفاؤل قليلا، حيث أن مشاعر المستثمرون هشة تجاه الأسواق والمخاطرة قد يودي برأس المال الذي لديهم، ستبقى الأخبار وتدفقها مستمرا وعلى تواصل وتركيز على الملحمة الأوروبية، حيث يحمل الاتحاد الأوروبي في طياته مفتاح الحل في كثير من النواحي.