الوضوح لا يزال غامضــا

13-09-2011

 

مع القليل من البيانات التي لم تكن أساسية يوم أمس إلا أن اليوم تحول الى يوم مشهود ومترقب، بدأ اليورو بضعف قليلاً مقابل الدولار الأمريكي ومع تقدم اليوم لم تكن هناك عملة قد وجدت الاستقرار إلا أن البعض قد تمكن من الانتهاء بعضاً من المكاسب. ومن المثير للاهتمام، الجنية الإسترليني والدولار الأسترالي قد لجأ اليهم العديد في تعاملات تداولات يوم أمس الاثنين، مسلطين الضوء على اليورو قد يرتفع  قليلاً بسبب الخسائر الماضية التي حققها. الذهب تحول الى نقطة ضعف من يوم أمس ووضل الى مستويات منخفضة، ولكن مع صباح اليوم وصل نحو 1833.00 دولاراً للأونصة. المعادن الثمينة تواصل تقلبها والمسثمرون يحاولون الموازنة بين المعادن والأسهم وإيجاد الملاذ الآمن لهم. وول ستريت بدأت يوم الاثنين بخسائر مرة أخرى ولم تتمكن من استرداد جلسة التداول حتى نهاية ذلك اليوم، وتحولت الى نتائج سلبية ووصلت الى مستويات منخفضة لم تؤتي ثمارها.

والسؤال الذي سيكون في ذهون الكثير من المستثمرين لليوم هو عن نتائج الأسواق حين بدأت يوم أمس بتقلب واسع تحركاتها، وأنه مع ذلك تمكن من العثور على بعضاً من الاستقرار  وبتغطية قصيرة، والمتداولون حجزوا بعضاً من الربح وانتهى المطاف بتحقيقه ولو بالقليل. والنقطة المحورية بأنه لايزال المستثمرون منصب اهتمامهم وبشكل واضح على أوروبا بسبب الديون الواقعة في اليونان وعلى بعض السندات المالية المتعثرة كما في اسبانيا وايطاليا. والحديث عن اليونان كالبلاء ينتشر بالجو، ويبدو الآن الوضع والنقاش قد تحولت الى مسألة لو الى مسألة ماذا سيكون التأثير من هذا السداد والديون. مخاوف المستثمرون لاتزال تجاه أوروبا في ظل الأزمة المالية الاقتصادية التي تمر بها حيث تقترب الى اللاعودة، وتحول ذلك الى نتائج سلبية على كثير من أسواق الأسهم التابعة للاتحاد الأوروبي. العدوى مستمرة وتحوم بخوف بين الاتحاد الأوروبي وبانتظار صانعي القرارات السياسية عن امكانية وقدرة وقف ما أصبح بينهم.

المملكة البريطانية اليوم ستعلن عن قراءة بيانات التضخم وعن ثقة المستهلك، واهتمام المستثمرون سيكون منصباً اليوم عليهم. أما يوم غد ستعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن مبيعات التجزئة التي يمكن أن تحفز من معنويات البعض. الاقتصاد الأمريكي لايزال يواجه أسئلة صعبة، وعلى ضوء هذا الرئيس أوباما يتابع مشكلة البطالة وتأثيرها. وضغط الكونغرس الأمريكي ليتابع مبادرته يوم الأثنين تجاه هذا الأمر، وسرعان ما التقى مع عدد كبير من الكوادر السياسية ومع كبار الجمهوريين وقولهم بأن خطة أوباما في عام الانتخابات كانت مناورة جيدة تجاه هذا الأمر. يوم الخميس سيكون ممتعاً وينصب الاهتمام على بعض البيانات التي ستصدر وتعلن عن قراءات مؤشر التصنيع من نيويورك وفيلادلفيا وللاحتياط الفيدرالي للمقاطعات.

الين الياباني استطاع من تحقيق المكاسب يوم الاثنين حيث فاجئ الكثيرين في ظل التحركات والتقلبات التي يمر بها السوق، النفط الخام  جنى القليل من الربح أيضاً يوم الاثنين واعطى فرصة ورغبة المخاطرة للبعض، وسيستمر في مواجهته للرياح المعاكسة طالما أن صورة الاقتصاد العالي لا تزال غامضة بعض الشيء. سوق الفوركس والسلع من المرجح أن تتأثر بدوامة الأخبار التي تأتي من الاتحاد الأوروبي بشأن الاضطرابات المالية والفوضى الاقتصادية، والأسهم أيضا ستظل في مستوى ضعيف ما دامت الأزمة وضوحها لا تزال غامضة وإن كانت لوقت قصير.